المسعود: أبوظبي تمتلك منظومة استثمارية متكاملة تدعم تحويل رؤى الاستدامة إلى فرص اقتصادية طويلة الأمد
سلطت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الضوء على الدور المتنامي للقطاع الخاص في دعم مسيرة التنمية المستدامة، وتوسيع آفاق الاستثمار في المدن المستقبلية، مؤكدة أن ما تتمتع به أبوظبي من رؤية طويلة المدى وبيئة أعمال تنافسية وشراكة راسخة بين القطاعين العام والخاص يوفر قاعدة قوية لتطوير المزيد من الفرص الاستثمارية التي تجمع بين النمو الاقتصادي والاستدامة وجودة الحياة.
وجاء ذلك خلال مشاركة سعادة مسعود رحمة المسعود، أمين صندوق مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، نائب رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية، في جلسة حوارية بعنوان : "لماذا تمثل المدن المستدامة الاستثمار الأهم لأجيال المستقبل"، ضمن فعاليات معرض جودة الحياة والاستثمار "ليفكس 2026" في أبوظبي، والتي جمعت نخبة من القيادات والخبراء الدوليين لمناقشة مستقبل الاستثمار في المدن المستدامة وسبل توسيع نطاق الحلول والمشاريع الداعمة لجودة الحياة .
وأكد المسعود أن أبوظبي تقدم نموذجاً متقدماً في الجمع بين الرؤية التنموية طويلة المدى والقدرة على استقطاب رأس المال وبناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الخبرات المتراكمة للإمارة في تطوير مشاريع كبرى بالشراكة مع المستثمرين توفر أساساً قوياً لمواصلة توسيع الفرص الاستثمارية المرتبطة بالاستدامة.
وقال: "الاستدامة اليوم تمثل فرصة اقتصادية واستثمارية متنامية، وأبوظبي تمتلك المقومات التي تمكنها من الاستفادة من هذه الفرصة؛ من وضوح الرؤية واستقرار بيئة الأعمال إلى الخبرة في بناء شراكات طويلة الأمد مع القطاع الخاص. ومع استمرار تطور السوق، نرى مجالاً واسعاً أمام المستثمرين والشركات للمشاركة في حلول ومشاريع تعزز كفاءة مدننا وجودة الحياة فيها وتدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل".
وأشار المسعود إلى تنوع الفرص المرتبطة بالمدن المستدامة، والتي تشمل كفاءة المباني، وحلول التبريد، وإعادة استخدام المياه، وإدارة النفايات، والتنقل المستدام، مؤكداً أن تطوير نماذج استثمارية تجمع المشاريع والفرص ذات الصلة ضمن نطاق أوسع من شأنه تعزيز جاذبيتها الاستثمارية وتوسيع قاعدة المستثمرين المهتمين بها.
وسلط المسعود الضوء على المكانة المهمة التي تتمتع بها الشركات العائلية في اقتصاد دولة الإمارات، وما تمتلكه من خبرات ورؤوس أموال ورؤية استثمارية طويلة الأمد، مؤكداً أن هذه المقومات تؤهلها للقيام بدور متنامٍ في الاستثمارات المرتبطة بالاستدامة والبنية التحتية ومدن المستقبل.
وقال: "من أهم نقاط القوة التي تتمتع بها الشركات العائلية قدرتها على التفكير والاستثمار برؤية تمتد عبر الأجيال. وهذه الرؤية طويلة الأمد تتكامل بصورة طبيعية مع طبيعة الاستثمارات في المدن والبنية التحتية والاستدامة، التي تبني قيمتها على مدى سنوات وعقود. ومن هنا، نرى فرصاً كبيرة أمام الشركات العائلية للمساهمة في هذا المسار، بما يدعم نمو أعمالها ويعزز أثرها الاقتصادي للأجيال المقبلة".
وأكد المسعود أن دور غرفة أبوظبي يتمحور حول تمكين مجتمع الأعمال وتعزيز جاهزية شركات القطاع الخاص للاستفادة من التحولات والفرص الاقتصادية الجديدة، بما في ذلك الفرص المتنامية المرتبطة بالاستدامة.
وفي هذا السياق، أشار إلى "علامة الاستدامة" التي أطلقتها غرفة أبوظبي، باعتبارها إطاراً متدرجاً من الفئة البرونزية إلى الماسية يساعد الشركات على قياس تقدمها وتطوير أدائها وإبرازه بصورة واضحة وموثوقة، بما يعزز جاهزيتها ويدعم تواصلها مع المستثمرين والمؤسسات المالية.
وقال: "كلما امتلكت الشركات أدوات أوضح لقياس تقدمها وإبرازه، ازدادت قدرتها على بناء الثقة وتعزيز تنافسيتها والاستفادة من الفرص الجديدة. ومن خلال علامة الاستدامة، نعمل على توفير إطار عملي يساعد شركات القطاع الخاص على فهم موقعها الحالي ومواصلة تطوير أدائها، بما يدعم جاهزيتها للنمو والاستثمار على المدى الطويل".
واختتم المسعود قائلاً: "أبوظبي أثبتت أن النمو الاقتصادي والاستدامة مساران متكاملان، وأن الاستثمار في مدن أكثر كفاءة وجودة للحياة هو استثمار في تنافسية الاقتصاد نفسه. ومن هنا، نرى أمام القطاع الخاص مساحة متنامية لصناعة الفرص، وتوسيع استثماراته، والمساهمة في بناء قيمة اقتصادية مستدامة تمتد إلى الأجيال القادمة".
المصدر

© 2026 غرفة أبوظبي


